عبد القادر بن حمزة بن ياقوت الأهري

260

الأقطاب القطبية أو البلغة في الحكمة

درجات من نشاء ( 20 ر ) ص 41 ، وركبانا من كلّ فجّ : الرجال الأرواح العرية عن ملابس الأبدان تخرج من بيتها مهاجرا إلى اللّه ورسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع اجره على اللّه إذ قد يتجافى جنوبها عن مضاجع الأبد [ ان ] يدعون ربّهم خوفا من الهجر وطمعا في الود . والضامر الأبدان الّتي تضمر من رياضة الأرواح لها بالسير والعدو في سبيل اللّه حتّى القذ . . . « 1 » ، فأوجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا البائس الفقير وهي البدن الّتي جعلناها لكم مر شعائر اللّه لكم فيها خير فاذكروا اسم اللّه عليها صوافّ وهي الّتي قيل للنبىّ عليه السلام وامر بذبحه في قوله : فصلّ لربّك وانحر . وهي الّتي قيل لبنى إسرائيل : انّ اللّه يأمركم ان تذبحوا بقرة ، وقيل لهم : فاقتلوا أنفسكم ، ذلكم خير لكم عند بارئكم ، وهي الّتي قال إبراهيم : لمّا بلغ معه السعي يا بنى انّى أرى في المنام انّى أذبحك فلينظر ما ذا ترى قال يا أبت افعل ( 20 ر ) . ص 42 ، صيد الحسيّات والوجدانيّات : اعلم أن النظر في امر النفس من جهتين : أحدهما من جهة تحريكها للبدن ، لان محرّك الجسم ، لا يجوز ان يكون جسما أصلا ، سيّما التحريك الارادىّ ، لما عرفت انّ الحركة بالإرادة لا يكون إلا عن نفس ناطقة مجرّدة عن الايون والوضع ، بل عن نور محض وعقل صرف ، ولا بأس ان نسمّيه نفسا ناطقة ، كما سمّاه القرآن نفسا مطمئنّة ونفسا امّارة ونفسا لوّامة . والجهة الثانية النظر من جهة العلم والادراك . ( 20 پ ) ص 43 ، فهي ليست جسميّة وهو المطلوب : قال المتكلّمون : الروح عبارة عن جسم مشرق حالّ في البدن مدرك الكلّيات والجزئيّات غنى عن الاغتذاء بريء عن التحلّل والفناء . وقال الغزالىّ والحكماء هي عبارة عن شئ لطيف ربانيّة لها تعلّق بالقلب الجسماني ويتميّز به الانسان عن البهائم . ( 21 پ ) ص 44 ، أعرفكم بالله : وقال من رآني فقد رأى الحق ، وقال القرآن العظيم : انّ الّذين يبايعونك انّما

--> ( 1 ) - درست خوانده نمىشود .